السيد علي الحسيني الميلاني

64

نفحات الأزهار

- وهو مدينة العلم - يكون أعلى مرتبة وأرجح علما من غيره ، وهذا ظاهر كل الظهور . دلالته على الإحاطة بعلوم النبي وثانيها : إن هذا الحديث يدل على إحاطة أمير المؤمنين عليه السلام وعلمه بجميع علوم النبي صلى الله عليه وآله ، ورجحان علم النبي لا يشك فيه أحد ، فمن كان عالما بجميع علومه يكون علمه راجحا على غيره بالضرورة . دلالته على الأعلمية وثالثها : إن هذا الحديث يدل على أعلمية الإمام عليه السلام ، كما اعترف به جماعة من أهل السنة الأعلام ، أمثال أبي بكر محمد بن علي الخوافي ، وشهاب الدين أحمد ، وابن روز بهان الشيرازي ، وعبد الرؤف المناوي ، وابن حجر المكي ، وغيرهم ، وعليك بمراجعة كلمات هؤلاء وغيرهم لئلا تغتر بأقاويل الأعور . بطلان دعوى المساواة بين الأصحاب في العلم ورابعها : ما ذكره بقوله : بدليل ثبوت العلم لغيره على وجه المساواة ، من الأباطيل الواضحة ، فإن اختلاف مراتب الصحابة في العلم من الأمور الضرورية عند كل ذي فهم فضلا عن العلماء الأعلام . حديث أصحابي كالنجوم موضوع وخامسها : احتجاجه بحديث " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " من غرائب الأمور ، فإن هذا الحديث كذب ، وقد حكم بوضعه أكابر المحققين من أهل السنة ، كما دريت ذلك بالتفصيل في قسم حديث الثقلين ، ونشير هنا إلى بعض كلمات القوم :